محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
164
إعتاب الكُتّاب
أتيت ما أستحقّ من خطأ * فجد بما تستحق من حسن 44 - عبد اللّه بن محمد بن يزداد « 1 » كتب أبوه « 2 » للمأمون ووزر له ، وكان هو أيضا كاتبا ، لكن يغلب عليه القصور ، ولأبيه الشفوف المعروف خطا وبيانا ، يملأ ان السمع والبصر حسنا وإحسانا . حكى الصولي قال : جلس المأمون للمظالم ، ومحمد بن يزداد بين يديه ، فأحب بعض من عنده أن يغضّ منه ، فقال : يا أمير المؤمنين لو أمرت محمدا أن يكتب [ كتابا « 3 » ] في أمر الزكاة ، يقرأ على الناس ، فكتب من غير فكرة : « أما بعد فإن اللّه جعل عمود الدّين إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، فسن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه لا شيء في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم ، فحينئذ يكون فيها خمسة دراهم ، وما زاد فبحساب ذلك ، وأن لا شيء في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا ، ففيها نصف دينار ، ثم إذا بلغ الأربعين ففيها دينار ، ثم ما زاد فبحساب ذلك ، ولا زكاة على أحد في ماله حتى يحول عليه الحول ، فإن ملك بعضه ، وكمل ما ذكرناه في وقت كان ابتداء الحول من يوم كمل فيه ما حدّ ، يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ
--> ( 1 ) - انظر الفخري : 180 والفهرست : 124 ( 2 ) - أبوه محمد بن يزداد ( - 230 ه ) توفي المأمون وهو على وزارته ، وكان كاتبا شاعرا . انظر معجم الشعراء للمرزباني : 424 والأعلام : 8 / 14 . ( 3 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) .